اللسان لم يخلق الا للذكر والشكر والاستغفار والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإذ لم تشغله وتعمله في ماخلق له اشتغل في اشياء لاتريدها فأعمله في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه اللـه: أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الميت يعذب ببكاء أهله عليه أي أن الميت يحس بهذا البكاء ويتألم ألما قلبيا أن يكون أهله وأشفق الناس عليه يتأثرون هذا التأثر ويبكون والمراد بالبكاء: البكاء المتعمد وأما البكاء الذي يأتي بمقتضى الطبيعة فإن هذا لا يعذب عليه الباكي ولا المبكى عليه لأنه بغير اختيار الإنسان. (CD فتاوى نور على الدرب النصية).
تقوى القلوب بالاعتماد على اللّه سبحانه وتعالى، والتوكل عليه والالتجاء إليه والانطراح والانكسار بين يديه، والصدقة، والدعاء، والتوبة، والاستغفار، والإحسان إلى الخلق، وإغاثة الملهوف، والتفريج عن المكروب، فإن هذه الأدوية جربتها الأمة ووجدت لها قدرة على الشفاء.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: إن الواجب على الأمة إذا أشكل عليهم شيء من أمور دينهم أن يرجعوا إلى أهل العلم بشريعة الله وذلك لأن شريعة الله تعالى لاسيما الشريعة الإسلامية التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم فيها شفاء لكل داء وفيها حل لكل مشكل ولهذا قال الله تعالى: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول). (أحكام من القرآن الكريم / ج1 / ص281).
عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس النار قال: الفم والفرج وسئل عن أكثر ما يدخل الناس الجنة قال: تقوى الله وحسن الخلق )) رواه الترمذي وحسنه الألباني. وقال: من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة) رواه البخاري
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) لو تأملت الآية لوجدت أن الله قال: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) ولم يكرر الفعل ثالثة مع أولي الأمر فدل على أن طاعة ولاة الأمور تابعة لطاعة الله وطاعة رسوله فإذا كان أمرهم مخالفا لطاعة الله ورسوله فإنه لا سمع لهم ولا طاعة فيما أمروا به. (مجموعة أسئلة تهم الأسرة المسلمة / ص59).
عن جابر بن مطعن رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قال سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك في مجلس ذكر كانت كالطابع يطبع عليه ومن قالها في مجلس لغو كان كفارة له). صححه الألباني. لا ننسى هذا الدعاء العظيم في كل مجلس
عن عمر رضي الله عنه قال: “ذكر لي أن الأعمال تباهي، فتقول الصدقة: أنا أفضلكم” صححه الألباني الصدقة أمرها عظيم فأكثروا تهدوا في الدارين.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: إذا شئت أن تعرف أن اليقين يتفاوت فاقرأ قول الله تعالى عن إبراهيم خليله عليه الصلاة والسلام: (وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي) كما أنه أيضا يزيد بآثاره ومقتضياته فإن الإنسان كلما ازداد عملا صالحا ازداد إيمانه حتى يكون من المؤمنين الخلص. (CD فتاوى نور على الدرب النصية).
